أبو نصر الفارابي

92

فصول منتزعة

جميعه . وهذه أصول لآراء سوء وسبب لمذاهب رديئة فاسدة « 1 » . / [ 88 ] فصل . ليست السياسة على الإطلاق جنسا لسائر أصناف السياسات « 2 » ، بل هي كالاسم المشترك لأشياء كثيرة تتّفق فيه وتختلف في ذواتها وطبائعها ، ولا « 3 » شركة بين السياسة الفاضلة وبين سائر أصناف السياسات الجاهلية . [ 89 ] فصل . السياسة الفاضلة هي التي ينال السائس بها نوعا من الفضيلة لا يمكن / أن يناله « 4 » إلّا بها ، وهي أكثر « 5 » ما يمكن أن يناله الإنسان من الفضائل . وينال المسوسين من الفضائل في حياتهم الدنيويّة والحياة الأخيرة « 6 » ما لا يمكن أن ينال إلّا بها . أمّا في حياتهم الدنيوية فإن تكون أبدانهم على أفضل الهيئات التي يمكن في طبيعة واحد واحد منها أن يقبلها « 7 » ، وتكون أنفسهم على أفضل الحالات « 8 » التي يمكن في طبيعة نفس نفس من أنفس الأشخاص وفي قوّتها من الفضائل التي هي سبب السعادة في الحياة الآخرة ، ويكون عيشهم أطيب « 9 » وألذّ من جميع أصناف الحياة والعيش الذي لغيرهم . [ 90 ] فصل . عسير وبعيد أن تلزم أفعال رئيس من رؤساء الجاهليّة صنفا من أصناف السياسات الجاهليّة خالصا لا يشوبه شيء من غير ذلك الصنف ، إذ كان كلّ واحد منهم إنّما تصدر أفعاله عن رأيه وظنونه ودواعي نفسه لا عن علم وصناعة مقتناة . فلذلك صار الموجود إنّما هو سياسات ممزوجة « 10 » من هذه السياسات « 11 » الجاهليّة أو من أكثرها . [ 91 ] فصل . إنّما قنّن « 12 » المتقدمون هذه السياسات الجاهليّة لأن العلم إنّما يحفظ « 13 » ويضبط بالقوانين « 14 » الكليّة ، وإن كان الموجود من سياسات

--> ( 1 ) . فاحشة ت . ( 2 ) . السياسة ت . ( 3 ) . فلا ت . ( 4 ) . ينالها د . ( 5 ) . أكبر ت . ( 6 ) . في الآخرة ت . ( 7 ) . يفنتيها ت . ( 8 ) . الأحوال ت . ( 9 ) . + عيش ت . ( 10 ) . ممتزجة ت . ( 11 ) . - د . ( 12 ) . قنون ت . ( 13 ) . يحيط ت . ( 14 ) . القوانين ت .